فهرس الكتاب

الصفحة 4206 من 5956

• وذهب الشافعي، وجماعةٌ من الحنابلة إلى أنه لا عبرة بالاختيار في زمن العدة؛ لأنه زمن هي صائرة فيه إلى بينونة؛ فالاختيار ممتنع، قالوا: فإن اختارت البقاء؛ فلا يسقط خيارها، وما زال لها الخيار إذا ارتجعها.

والقول الأول هو الصحيح، وهو اختيار ابن القيم، والله أعلم. (1)

مسألة [8] : إذا عتقت أمة فطلقها زوجها قبل أن تفسخ؟

• مذهب جماعة من الحنابلة، والشافعية وقوع الطلاق؛ لأنها قبل الفسخ ما زالت امرأة له، وهو اختيار ابن القيم، وقال جماعة من الحنابلة، والشافعية: يوقف الطلاق؛ فإن لم تفسخ وقع، وإن فسخت تبَيَنَّا أنَّ الطلاق وقع على غير امرأة له؛ فلا يقع. والصحيح القول الأول. (2)

مسألة [9] : ماذا عن المهر إذا فسخت؟

إذا كان الفسخ بعد الدخول بها؛ فالمهر ثابت، وهو للسيد، إن شاء أقره بيدها، وإن شاء أخذه. وهل الواجب المهر المسمَّى، أم مهر المثل؟

• الواجب هو المهر المسمى؛ لأنه نكاح صحيح، وهذا مذهب الحنابلة، وقال أصحاب الشافعي: إن كان دخل بها قبل العتق؛ فالواجب المهر المسمى، وإن كان دخل بها بعد العتق؛ فالواجب مهر المثل، وهذا التفصيل لا دليل عليه.

• وإذا كان الفسخ قبل الدخول بها؛ فلا مهر لها ولا للسيد، وهو مذهب أحمد،

(1) انظر: «المغني» (10/ 77) «زاد المعاد» (5/ 173) .

(2) انظر: «المغني» (10/ 78) «الزاد» (5/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت