• فإذا آلى منها فمذهب الحنابلة، والحنفية أنه يحتسب المدة من حين آلى، وإن كانت في العدة.
• وقال الشافعي، وبعض الحنابلة: يحتسب المدة من حين راجعها.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. (1)
مسألة [11] : هل يصح الإيلاء من الزوجة الأمة، والزوجة الذمية؟
ذكر أهل العلم أن الإيلاء يصح في كل زوجة مسلمة، أو كتابية حرة، أو أمة. (2)
مسألة [12] : الإيلاء قبل الدخول بالمرأة؟
• مذهب الجمهور أن الإيلاء يصح قبل الدخول وبعده؛ لعموم الآية: {مِنْ نِسَائِهِمْ} وهو قول النخعي، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، والشافعي وغيرهم.
• وقال الزهري، وعطاء، والثوري: إنما يصح الإيلاء بعد الدخول. ولا دليل لهم على هذا التقييد، والله أعلم. (3)
فائدة: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (11/ 24) : وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ المَجْنُونَةِ وَالصَّغِيرَةِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ فِي الصِّغَرِ وَالْجُنُونِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ المُطَالَبَةِ. فَأَمَّا الرَّتْقَاءُ وَالْقَرْنَاءُ، فَلَا يَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ مُتَعَذِّرٌ
(1) انظر: «المغني» (11/ 23 - ) .
(2) انظر: «المغني» (11/ 24) «القرطبي» (3/ 107) .
(3) انظر: «المغني» (11/ 24) «القرطبي» (3/ 107) .