قال أبو عبدالله غفر الله له: مذهب مالك أرجح -والله أعلم؛ لعدم تحقق المساواة. (1)
مسألة [15] : إذا قطع بعض الذكر؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (11/ 545) : وَيُؤْخَذُ بَعْضُهُ بِبَعْضِهِ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِالْأَجْزَاءِ دُونَ الْمِسَاحَةِ، فَيُؤْخَذُ النِّصْفُ بِالنِّصْفِ، وَالرُّبْعُ بِالرُّبْعِ، وَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَبِحَسَبِ ذَلِكَ. اهـ (2)
مسألة [16] : القصاص في الأُنثيين.
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (11/ 546) : وَيَجْرِي الْقِصَاصُ فِي الْأُنْثَيَيْنِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ النَّصِّ وَالمَعْنَى. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ فَإِنْ قَطَعَ إحْدَاهُمَا، وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهُ مُمْكِنٌ أَخْذُهَا مَعَ سَلَامَةِ الْأُخْرَى؛ جَازَ. فَإِنْ قَالُوا: لَا يُؤْمَنُ تَلَفُ الْأُخْرَى. لَمْ تُؤْخَذْ؛ خَشْيَةَ الْحَيْفِ، وَيَكُونُ فِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ. وَإِنْ أُمِنَ تَلَفُ الْأُخْرَى؛ أُخِذَتْ الْيُمْنَى بِالْيُمْنَى، وَالْيُسْرَى بِالْيُسْرَى. اهـ (3)
مسألة [17] : القصاص في شفري المرأة.
في ذلك وجهان للحنابلة، والشافعية:
• فمنهم من يقول: فيه القصاص؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ؛ ولأنهما
(1) انظر: «المغني» (11/ 545) «البيان» (11/ 387) .
(2) وانظر: «البيان» (11/ 388) .
(3) وانظر: «البيان» (11/ 388) .