فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 5956

229 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (1)

وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ.

230 -وَفِي «البُخَارِيِّ» عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ اليَهُودِ. (2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [1] : معنى الاختصار، وحكمه.

قال ابن رجب -رحمه الله- في «فتح الباري» (6/ 428) : والاختصار فَسَّرَهُ الأكثرون بوضع اليد على الخاصرة في الصلاة، وبذلك فَسَّرَهُ الترمذي في «جامعه» ، وعليه يدل تبويب النسائي ... ، وبهذا التفسير فسره جمهور أهل اللغة، وأهل غريب الحديث، وعامة المحدثين والفقهاء، وهو الصحيح الذي عليه الجمهور. اهـ

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ تَفْسِيرِهِ، وَحَكَى الْهَرَوِيّ فِي اَلْغَرِيبَيْنِ أَنَّ اَلْمرَادَ بِالِاخْتِصَارِ قِرَاءَة آيَةٍ، أَوْ آيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ اَلسُّورَة، وَقِيلَ: أَنْ يَحْذِفَ اَلطُّمَأْنِينَة. وَهَذَانِ اَلْقَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدهمَا مِنْ اَلِاخْتِصَارِ مُمْكِنًا، لَكِنَّ رِوَايَة اَلتَّخَصُّر وَالْخَصْر تَأْبَاهُمَا، وَقِيلَ: اَلِاخْتِصَارُ أَنْ يَحْذِفَ اَلْآيَةَ اَلَّتِي فِيهَا اَلسَّجْدَة إِذَا مَرَّ بِهَا فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى لَا يَسْجُدَ فِي اَلصَّلَاةِ لِتِلَاوَتِهَا حَكَاهُ

(1) أخرجه البخاري (1219) ، ومسلم (545) .

(2) أخرجه البخاري (3458) عنها أنها كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت