الجنس، والله أعلم. (1)
مسألة [9] : هل يشترط تساوي المالين في القدر؟
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله-: وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي المَالَيْنِ فِي الْقَدْرِ. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: يُشْتَرَطُ ذَلِكَ. وَلَنَا أَنَّهُمَا مَالَانِ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ؛ فَجَازَ عَقْدُ الشَّرِكَةِ عَلَيْهِمَا كَمَا لَوْ تَسَاوَيَا. اهـ (2)
مسألة [10] : هل يشترط خلط المالين؟
• مذهب الحنابلة، والحنفية عدم اشتراط ذلك، بل تقع الشركة عندهم ولو كان مال كل واحد منهما معه في مكان، والعبرة عندهم بالاتفاق والتراضي، وهو ظاهر اختيار الشوكاني.
• واشترط مالك -رحمه الله- أن يكون المالان في مكان واحد، ولو لم يختلطا.
• ومذهب الشافعي، والظاهرية أنه يشترط خلط المالين؛ لأنه إذا لم يخلط فمال كل واحد متميز، ولم تحصل شركة، ولا شركة عندهم إلا بخلطه.
قلتُ: الأقرب -فيما يظهر لي- القول الأول، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (3)
(1) انظر: «المغني» (7/ 125 - 126) «الفتح» (2498) «المحلى» (1243) «الشرح الممتع» (9/ 415 - ) ، «الأوسط» (10/ 509) .
(2) انظر: «المغني» (7/ 126) «تكملة المجموع» (15/ 215) ، «الأوسط» (10/ 508) .
(3) انظر: «المغني» (7/ 126) «بداية المجتهد» (4/ 42) «السيل» (3/ 246) «المحلى» (1240) «الشرح الممتع» (9/ 415) .