الحنابلة، وهو قول للشافعي إلى استحباب جعلها نصفين: نصفًا للأكل، وآخر للصدقة؛ للآيتين السابقتين، واختاره ابن عثيمين. واختار الحنفية أن يتصدق بأكثر مما يأكل.
قلتُ: ليس في ذلك تحديد، وفي كلٍّ خير، والنفقة على الأهل والعيال أعظم من أجر الصدقة. (1)
مسألة [4] : هل يأكل من الأضحية المنذورة؟
• مذهب أحمد، ومالك وغيرهما جواز الأكل منها؛ لأنَّ النذر بالأضحية محمول على ما عهد منها، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها، والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب.
• وقال الشافعي، والأوزاعي، وداود: لا يؤكل منها؛ لأنها صارت واجبة، فهي كالكفارة، وجزاء الصيد.
والصحيح القول الأول، وأما الكفارة وجزاء الصيد؛ فإنها بدل وكفارة، فلا يصح أن يأكل منها. (2)
مسألة [5] : الادخار من لحوم الأضاحي فوق ثلاث.
كان منهيًّا عن ذلك ثم نسخ ذلك، والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة، منها:
(1) انظر: «المغني» (13/ 371) «الشرح الممتع» (7/ 522 - 523) .
(2) انظر: «المجموع» (8/ 418) .