• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يصليها أربعًا، ثبت ذلك عن ابن مسعود (1) ، وهذا قول الشعبي، والثوري، وأحمد في رواية، وكأنهم قاسوها على الجمعة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ لأنَّ الله تعالى شرع صلاة العيد ركعتين، فما هو دليلهم أنَّ من فاتته الصلاة مع الإمام صلَّاها أربعًا؟!. (2)
مسألة [3] : إذا أدرك الإمامَ وقد صلى، وهو في الخطبة؟
• اختار بعض أهل العلم أنه يجلس يسمع الخطبة، ثم إذا فرغ صلَّى، وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، وأحمد.
• واختار الليث أنه يصلي والإمام يخطب.
وللشافعية وجهان فيما إذا كان ذلك في المسجد:
• فمنهم من قال: يصلي التحية، ويؤخر صلاة العيد إلى عقب الخطبة.
• ومنهم من قال: بل يصلي العيد، وتجزئه عن تحية المسجد.
قلتُ: والوجه الثاني أقرب وأولى، والله أعلم.
وأما إذا كان في المصلَّى؛ فالمختار ما قاله أحمد، والشافعي، ومن معهما، والله أعلم. (3)
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 183) ، بإسنادين: أحدهما منقطع، والثاني: فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، ومدلس، ولم يصرح بالسماع؛ فالأثر حسن بالطريقين.
(2) وانظر: «الفتح» لابن رجب « [باب (25) من كتاب العيدين] .
(3) وانظر: «الفتح» لابن رجب [باب (25) من كتاب العيدين] .