الصديق من السنح؛ فهذا كان سبب التأخير. انتهى. (1)
مسألة [3] : من يتولى الدفن؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (5/ 288) : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله: الأَوْلَى أن يتولى الدفنَ الرجالُ، سواء كان الميت رجلًا، أو امرأة، وهذا لا خلاف فيه، وعللوه بعلتين:
إحداهما: التي ذكرها المصنف أنَّ الرجال أقوى وأشد بطشًا.
والثانية: أن المرأة لو تولت ذلك أدى إلى انكشاف بعض بدنها. اهـ. (2)
مسألة [4] : من هو الأولى بدفن الميت؟
ذكر أهل العلم أنَّ أولى الناس بالميت أرحامه؛ لقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال:75] .
فأولى الناس بدفن الميت: أبوه، وجده وإن علا، ثم ابنه، وابن ابنه وإن سفل، ثم إخوانه، ثم أبناء إخوانه، ثم أعمامه، ثم أبناء أعمامه، ثم الأقرب فالأقرب.
• واختلفوا في أيهما يقدم في دفن ذات الزوج: محارمها، أم زوجها؟
والأشهر عند الحنابلة تقديم المحارم، وهو قول بعض الشافعية، واختاره ابن حزم للآية المتقدمة.
(1) انظر: «المجموع» (5/ 283) ، «الفتح» لابن حجر (432) ، «المغني» (3/ 441) ، «أحكام الجنائز» (ص 174) .
(2) وانظر: «الإنصاف» (2/ 519) .