فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 5956

كانوا يفتون: «إنما الماء من الماء» ، كانت رخصة رخصها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد، وفى رواية: ثم أُمرنا، حديث صحيح رواه الدارمي، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، وغيرهم بأسانيد صحيحة (1) ، قال الترمذي: هو حديث حسن صحيح. وعن محمود بن لبيد قال: سألت زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله، ثم يكسل ولا ينزل؟ قال: يغتسل. فقلت: إن أُبَيًّا كان لا يرى الغسل. فقال زيد: إن أُبَيًّا نزع عن ذلك قبل أن يموت. رواه مالك في «الموطإ» (1/ 47) بإسناد حسن، قوله: (نزع) ، أي: رجع، ومقصودي بذكر هذه الأدلة بيان أحاديث المسألة، والجمع بينها، وإلا فالمسألة اليوم مُجْمَعٌ عليها، ومخالفة داود لا تقدح في الإجماع عند الجمهور. انتهى كلام النووي -رحمه الله-.

وقوله: (إن مخالفة داود لا تقدح في الإجماع) ، غير صحيح، وقد تقدم تَعَقُّبُ الشوكاني له في مسألة وجوب السواك، فراجعه. (2)

مسألة [2] : هل يجب الغسل إذا جامع في الدبر، أو الميتة، أو البهيمة، ولم ينزل؟

• ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الإيلاج في فرج المرأة، ودبرها، ودبر الرجل، ودبر البهيمة، وفرجها، وكذلك فرج المرأة الميتة يوجب الغسل.

(1) أخرجه الدارمي برقم (765) ، وأبو داود برقم (215) ، والترمذي برقم (110) ، وابن ماجه برقم (609) ، والبيهقي (1/ 165 - ) .

(2) وانظر: «المجموع» (2/ 136 - 137) ، «المغني» (1/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت