فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 5956

ونصف سدس الدرهم، وذكر القيراط في الحديث تقريبًا للفهم؛ لَمَّا كان الإنسان يعرف القيراط، ويعمل العمل في مقابلته، والمقصود أنَّ له نصيبًا من الأجر بَيَّنَه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأنه كالجبلين العظيمين. (1)

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (5/ 277) : قال الشافعي والأصحاب: يستحب للرجال اتباع الجنازة حتى تُدفن، وهذا مُجمعٌ عليه؛ للأحاديث الصحيحة فيه.

قلتُ: ويحمل الاستحباب على ما زاد على من يستطيع حمله، وتجهيزه، وقبره؛ فإنَّ هذا فرض كفاية كما تقدم، وفي «الصحيح» : «حقُّ المسلم على المسلم ست» ، وفيه: «وإذا مات، فاتبعه» . (2)

مسألة [2] : ما هو متعلق القيراطين؟

• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ القيراط الأول يحصل لمن صلَّى عليها، سواءٌ تبعها، أم لم يتبعها؛ لأنَّ أكثر ألفاظ الحديث تدل على ذلك.

• وذهب المحب الطبري، وغيره إلى أنَّ القيراط الأول يحصل لمن حضر معها من أول الأمر إلى أن يصلي عليها؛ لظاهر الحديث: «من شهد جنازة حتى يصلى عليها» ، وفي بعض الروايات عند مسلم (945) (56) : «من خرج مع جنازة من بيتها حتى يصلي عليها» ، ونحو ذلك، ولكن جاءت رواية فيها: «من صلى على جنازة؛ فله قيراط» ، وفي بعض روايات الحديث: «من صلى

(1) انظر: «الفتح» (1323) .

(2) سيأتي في الكتاب برقم (1436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت