فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 5956

الِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذَا مَالٌ أَلْقَاهُ صَاحِبُهُ فِيمَا يَتْلَفُ بِتَرْكِهِ فِيهِ اخْتِيَارًا مِنْهُ، فَمَلَكَهُ مَنْ أَخَذَهُ، كَاَلَّذِي أَلْقَوْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، وَلِأَنَّ فِيمَا ذَكَرُوهُ تَحْقِيقًا لِإِتْلَافِهِ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمُبَاشَرَتِهِ بِالْإِتْلَافِ. اهـ

مسألة [48] : إذا انكسرت السفينة فأخرج بعض متاعها إنسان، فهل يملكه؟

قال أبو محمد -رحمه الله- في «المغني» (8/ 349) : فَأَمَّا إنْ انْكَسَرَتْ السَّفِينَةُ، فَأَخْرَجَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ أَصْحَابُ الْمَتَاعِ مَتَاعَهُمْ، وَلَا شَيْءَ لِلَّذِي أَصَابُوهُ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَابْنِ المُنْذِرِ، وَالْقَاضِي. وَعَلَى قِيَاسِ نَصِّ أَحْمَدَ يَكُونُ لِمُسْتَخْرِجِهِ أَجْرُ الْمِثْلِ. اهـ

والأخير اختاره شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (30/ 415) .

مسألة [49] : إذا التقط إنسان ما لا يبقى عامًا كالفواكه؟

• مذهب الحنابلة، والشافعية أنه مخير بين أكلها، أو بيعها وحفظ ثمنها، واشترط الشافعية إذن الحاكم في البيع؛ إلا أن يعجز، ومتى أراد أكلها، أو بيعها؛ فإنه يحفظ صفاتها، ثم يعرفها عامًا؛ فإن جاء صاحبها أدى إليه.

• ومذهب مالك، والثوري، وأصحاب الرأي أنه يتصدق بها لصاحبها؛ فإن جاء ضمنها.

والصحيح مذهب الحنابلة، والله أعلم. (1)

(1) انظر: «المغني» (8/ 341 - ) «البيان» (7/ 547) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت