فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 5956

زينب، فلما صلَّى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الفجر نظر، فإذا الأخبية، فقال: «آلبر تُرِدْنَ؟» ، فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان، ثم اعتكف العشر الأول من شوال.

• وذهب مالك إلى أنه يلزمه بالنية مع الدخول فيه؛ فإنْ قطعه لزِمه قضاؤه، وادَّعى ابن عبد البر الإجماع على ذلك، وليس بصحيح كما بيَّنَ ذلك ابن قدامة -رحمه الله-، وأما قضاء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإنما فعله تطوعًا؛ لأنه كان إذا عمل عملًا أثبته، ويدل على أنَّ القضاء ليس بواجب أنه لم يأمر نساءه بقضائه، والقول الأول هو الراجح، والله أعلم. (1)

مسألة [3] : هل يُشترط في الاعتكاف الصوم؟

• فيه قولان:

القول الأول: وجوب الصوم مع الاعتكاف، وهو قول مالك، والليث، وأبي حنيفة، والثوري، ورواية عن أحمد. وثبت هذا القول عن عائشة وابن عباس -رضي الله عنهم-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 87) .

واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها-، الذي في الباب: «ولا اعتكاف إلا بصوم» ، وتقدَّم أنه مُعَلٌّ، واستدلوا أيضًا بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، عند أبي داود (2474) : أنَّ عمر جعل على نفسه في الجاهلية أنْ يعتكف، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «اعتكف وصم» ، وهذا الحديث ضعيفٌ، فقد تفرَّد به عبد الله بن بديل، عن عمرو بن دينار،

(1) انظر: «المغني» (4/ 457 - 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت