فهرس الكتاب

الصفحة 5206 من 5956

هذه الكلمة لا يفهم منها إلا القذف بعمل قوم لوط؛ فكانت صريحة فيه كقوله: (يا زاني) ولأنَّ قوم لوط لم يبق منهم أحد؛ فلا يحتمل أن ينسب إليهم، وهذا قول الزهري، ومالك، وأحمد في رواية.

• وقال الحسن، والنخعي: لا حدَّ عليه. وهو قول أحمد في رواية.

• وعن أحمد رواية ثالثة: إن كان في غضب؛ أُقيم عليه الحد، بخلاف حال الرضى.

قلتُ: إن ظهرت من حاله القرائن على أنه أراد قذفه بالفاحشة؛ فلا يقبل منه، وإن ظهرت من حاله القرائن على أنه لم يرد ذلك؛ قُبِل منه، والله أعلم. (1)

مسألة [11] : التعريض بالقذف.

كأنْ يقول لمن يخاصمه: ما أنت بزان. وما يعرفك الناس بالزنى. أو يقول: ما أنا بزانٍ، ولا أمي بزانية.

• فذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنه لا حدَّ عليه، وهو قول عطاء، وعمرو بن دينار، وقتادة، والثوري، والشافعي، وأحمد في رواية، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وابن المنذر.

واستدلوا بالحديث: «إنَّ امرأتي ولدت غلامًا أسود» ، وقد فرَّق الله بين التصريح بالخطبة، والتعريض بها للمعتدة.

(1) انظر: «المغني» (12/ 390 - 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت