فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 5956

على سيده نصف صاعٍ، ولا شيء على العبد. وقال أبو يوسف، ومحمد: عليه صاعٌ، ولا شيء على سيده. وقال عبد الملك الماجشون: على سيده صاعٌ، ولا شيء على العبد. اهـ

قلتُ: ومذهب الحنابلة كمذهب الشافعية، ومذهب الظاهرية كمذهب أبي يوسف، ومحمد؛ لأنه ليس بعبدٍ كاملٍ، ولا حُرٍّ كامل؛ فتجب عليه؛ لدخوله تحت قوله: «ذكر أو أنثى، صغير أو كبير» . (1)

مسألة [10] : هل فطرة المتزوجة على زوجها، أم على نفسها؟

• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ الفطرة على زوجها، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، واستدلوا بحديث ابن عمر الذي في الباب، وقالوا: «على» بمعنى (عن) بدليل أنَّ العبد والطفل الذي لا يملك يُخْرِج عنهما السيد والوالد، ولأنه تجب عليه النفقة؛ فوجبت عليه أيضًا الفطرة.

• وذهب أبو حنيفة، والثوري، وابن المنذر إلى أنه لا تجب عليه فطرة امرأته، بل فطرتها على نفسها، وهو قول الظاهرية، واستدلوا بقوله: «على كل ذكر وأنثى» .

قلتُ: قول الجمهور قريب، واختاره شيخ الإسلام -رحمه الله-، وقد رجَّح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- القول الثاني. (2)

(1) انظر: «المحلَّى» (707) ، «المغني» (4/ 313 - ) .

(2) انظر: «المجموع» (6/ 118) ، «المغني» (4/ 302) ، «المحَّلى» (709) ، «الشرح الممتع» (6/ 155) ، «مجموع الفتاوى» (23/ 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت