231 -وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا المَغْرِبَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : تقديم الطعام إذا قُرِّبَ على الصلاة.
• في هذه المسألة أقوال:
الأول: استحباب تقديم العشاء، والطعام على الصلاة، سواء كانت الحاجة شديدة، أو خفيفة، وهو قول جماعة من الصحابة، منهم: ابن عمر، وأبو الدرداء، وابن عباس، وهو ثابت عنهم، وجاء عن غيرهم، وهذا قول أحمد في المشهور عنه، وإسحاق، والثوري، وابن المنذر، قالوا: ويكره تقديم الصلاة في مثل هذه الحالة على الطعام.
الثاني: يبدأ بالصلاة؛ إلا أن تكون نفسه شديدة التَّوَقَان إلى الطعام، وهذا مذهب الشافعي، وابن حبيب المالكي.
الثالث: يبدأ بالصلاة؛ إلا أن يكون الطعام خفيفًا، نقله ابن المنذر عن مالك.
الرابع: يبدأ بالصلاة؛ إلا أن يكون الطعام يخاف فساده، وهذا قول وكيع، رواه الترمذي في «جامعه» عنه، قال ابن رجب: وفي هذا القول بُعْدٌ، وهو مخالفٌ لظاهر الأحاديث الكثيرة.
(1) أخرجه البخاري (672) ، ومسلم (557) . وعندهما زيادة: «ولا تعجلوا عن عشائكم» .