فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 5956

القول الثاني: يفسد حجُّه، وصحَّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 528) ط/الرشد، أنه قال: عليه الحج من قابل. وهو قول الزهري، وحماد، والنخعي، وعلقمة، والظاهرية، وحجَّتهم: أنه محرم عليه الجماع؛ فكان حكمه كحكم الجماع قبل التحلل الأول.

ورجَّح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمهما الله القول الأول، وهو الأصح عندي؛ لعدم وقوع إجماع على بطلان الحج في هذا الموضع، والأصل عدم البطلان، والله أعلم. (1)

مسألة [10] : هل عليه ذبح؟

• ألزمه جماعة من أهل العلم بشاة، وهو قول عكرمة، وربيعة، ومالك، وإسحاق، وأحمد في رواية.

• وذهب جماعة إلى أنَّ عليه بدنة، وهو قول أحمد، والشافعي، وأصحاب الرأي، وهو ثابتٌ عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 528) ط/الرشد، وهو قول عطاء، والشعبي.

ونرى أن يعمل بفتوى الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- في إلزامه بالبدنة، والله أعلم، انظر المصادر السابقة.

(1) انظر: «المغني» (5/ 374 - 375) ، «المحلى» (856) ، «المجموع» (7/ 414) ، «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 528 - ) ط/الرشد، «سنن البيهقي» (5/ 171) ، «الإنصاف» (3/ 451) ، «فتاوى ابن باز» (17/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت