ثم ذكر حديث ابن عباس الذي في الباب.
قلتُ: وزيادة: «من المسلمين» زيادة صحيحة متفق عليها، والراجح في المسألة هو قول الجمهور، والله أعلم. (1)
مسألة [4] : هل تجب على العبد المسلم زكاة الفطر؟
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (6/ 140) : تجب فطرة العبد على سيده، وبه قال جميع العلماء إلا داود فأوجبها على العبد، قال: ويلزم السيد تمكينه من الكسب لأدائها؛ لحديث ابن عمر: «عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ» ، وقال الجمهور: «على» بمعنى (عن) . اهـ
قلتُ: واستدل الجمهور على وجوبها على السيد بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في مسلم (982) : «ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر» .
وقول الجمهور هو الصواب، وهو ترجيح ابن حزم. (2)
مسألة [5] : إذا كان العبد مسلمًا وسيده كافرًا؟
• حُكيَ عن أحمد أنَّ على الكافر إخراج صدقة الفطر عنه، واختاره بعض الحنابلة، وهو وجهٌ عند الشافعية.
• وذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الوجوب، حتى قال ابن المنذر: أجمع كل من
(1) وانظر: «المجموع» (6/ 140) .
(2) انظر: «المحلى» (705) .