فهرس الكتاب

الصفحة 4217 من 5956

بَعْضُهُنَّ فِي الْعِدَّةِ؛ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، فَوَقَعَ طَلَاقُهُ بِهَا، وَكَانَ وَطْؤُهُ لَهَا وَطْئًا لِمُطَلَّقَتِهِ. وَإِنْ كَانَتْ الْمُطَلَّقَةُ غَيْرَهَا، فَوَطْؤُهُ لَهَا وَطْءٌ لِامْرَأَتِهِ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ وَطْؤُهُ لَهَا قَبْلَ طَلَاقِهَا، وَإِنْ طَلَّقَ الْجَمِيعَ، فَأَسْلَمَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنْهُنَّ، أَوْ أَقَلُّ فِي عِدَّتِهِنَّ، وَلَمْ تُسْلِمْ الْبَوَاقِي؛ تَعَيَّنَتْ الزَّوْجِيَّةُ فِي الْمُسْلِمَاتِ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بِهِنَّ، فَإِذَا أَسْلَمَ الْبَوَاقِي؛ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهِنَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ بِهِنَّ. اهـ

قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: هذه التفريعات مبنية على اعتبار فسخ نكاح الكافر، أو الكافرة إذا أسلم أحدهما بانتهاء العدة، وفي المسألة خلافٌ يأتي بيانه إن شاء الله.

مسألة [8] : إذا أسلم بعضهن، فهل له تأخير الاختيار حتى يسلم الباقي؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (10/ 20) : إذَا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمَ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ، فَلَهُ اخْتِيَارُهُنَّ، وَلَهُ الْوُقُوفُ إلَى أَنْ يُسْلِمَ الْبَوَاقِي.

فَإِنْ مَاتَ اللَّاتِي أَسْلَمْنَ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَاقِيَاتُ، فَلَهُ اخْتِيَارُ الْمَيِّتَاتِ، وَلَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِيَاتِ، وَلَهُ اخْتِيَارُ بَعْضِ هَؤُلَاءِ؛ وَبَعْضِ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ لَيْسَ بِعَقْدِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَصْحِيحٌ لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ فِيهِنَّ، وَالِاعْتِبَارُ فِي الِاخْتِيَارِ بِحَالِ ثُبُوتِهِ، وَحَالَ ثُبُوتِهِ كُنَّ أَحْيَاءَ. اهـ

مسألة [9] : إذا اختار نكاح من أسلمت، وإذا فسخ نكاح من أسلمت؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (10/ 20) : وَإِنْ أَسْلَمَتْ وَاحِدَةُ مِنْهُنَّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت