فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 5956

نَوَاهُ: فَإِنْ أَطَلَقَ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، تُجْزِئُهُ الْبَقَرَةُ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخَبَرِ. وَالْأُخْرَى، لَا تُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يَعْدَمَ الْبَدَنَةَ.

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ، فَاشْتُرِطَ عَدَمُ الْمُبْدَلِ. وَالْأُولَى أَوْلَى؛ لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّ مَا أَجْزَأَ عَنْ سَبْعَةٍ فِي الْهَدَايَا وَدَمِ الْمُتْعَةِ أَجْزَأَ فِي النَّذْرِ بِلَفْظِ الْبَدَنَةِ كَالْجَزُورِ.

مسألة [191] : حكم الاشتراك بالبدن والبقر؟

قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 459) : وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ السَّبْعَةُ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ، سَوَاءٌ كَانَ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا، وَسَوَاءٌ أَرَادَ جَمِيعُهُمْ الْقُرْبَةَ، أَوْ بَعْضُهُمْ، وَأَرَادَ الْبَاقُونَ اللَّحْمَ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ إذَا كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ كُلُّهُمْ، وَلَا يَجُوزُ إذَا لَمْ يُرِدْ بَعْضُهُمْ الْقُرْبَةَ. وَحَدِيثُ جَابِرٍ يَرُدُّ قَوْلَ مَالِكٍ.

وَلَنَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّ الْجُزْءَ الْمُجْزِيَ لَا يَنْقُصُ بِإِرَادَةِ الشَّرِيكِ غَيْرَ الْقُرْبَةِ، فَجَازَ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ جِهَاتُ الْقُرْبِ، فَأَرَادَ بَعْضُهُمْ الْمُتْعَةَ وَالْآخَرُ الْقِرَانَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَسِمُوا اللَّحْمَ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازُ حَقٍّ، وَلَيْسَتْ بَيْعًا.

مسألة [192] : ما هو سن الهدي المجزئ؟

قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 459) : وَمَا لَزِمَ مِنْ الدِّمَاءِ، فَلَا يُجْزِئُ إلَّا الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيُّ مِنْ غَيْرِهِ. هَذَا فِي غَيْرِ جَزَاءِ الصَّيْدِ، فَأَمَّا جَزَاءُ الصَّيْدِ، فَمِنْهُ جَفْرَةٌ وَعَنَاقٌ وَجَدْيٌ وَصَحِيحٌ وَمَعِيبٌ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ، مِثْلِ هَدْيِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت