مسألة [6] : بِمَ يحصل الاختيار؟
يحصل الاختيار بما يدل عليه من الكلام بأن يقول: (اخترت نكاح هؤلاء) ، أو (اخترت هؤلاء) ، أو (أمسكتهن) ، أو (اخترت حبسهن) ، أو (إمساكهن) ، أو (أمسكت نكاحهنَّ) ، أو (ثَبَّتُّ نكاحهنَّ) وما أشبه ذلك.
وإن قال لما زاد على الأربع: (فسخت نكاحهن) فسخ، وكان اختيارًا للأربع.
وأما إذا طلق إحداهن، أو بعضهن، فمذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ ذلك يُعَدُّ اختيارًا لها؛ لأنَّ الطلاق لا يكون إلا في زوجة.
قال صاحب «الإنصاف» -رحمه الله-: وقيل: ليس اختيارًا لها. اهـ
وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وهو الصواب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات» . (1)
وإن قال: (فارقت هؤلاء) فيقع الفسخ فيهن عند جماعة من الحنابلة، والشافعية، وهو الصحيح خلافًا لطائفة منهم. (2)
وإن وطئ إحداهن، فهل يُعَدُّ اختيارًا لها؟
• أكثر الحنابلة، والشافعية على أنه يعد اختيارًا لها، وهو الصحيح خلافًا لطائفة منهم. (3)
(1) انظر: «المغني» (10/ 16 - 17) «البيان» (9/ 335 - 336) «الإنصاف» (8/ 220) «الاختيارات» (ص 227) «مجموع الفتاوى» (32/ 302) .
(2) انظر: «البيان» (9/ 336) «المغني» (10/ 17) «الإنصاف» (8/ 221) .
(3) انظر المصادر السابقة.