فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 5956

قلتُ: ويدل على ذلك قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رُفِع القلم عن ثلاثة ... » ، ومنهم: «المجنون حتى يعقل» . (1)

تنبيه: إذا كان الجنون متقطعًا؛ فيصح البيع من قِبَلِه حال إفاقته ولا يصح حال جنونه.

مسألة [14] : السكران هل يقع بيعه؟

إن كان الإسكار غيرَ طافح ولم يُزِل العقل؛ فيصح، وأما إن كان الإسكار طافحًا: فاختلف أهل العلم في بيعه وشرائه.

• فمذهب الحنابلة، والمالكية وغيرهم: عدم صحة البيع، وعدم وقوعه؛ لأنه فاقد العقل، فأشبه المجنون، وهو قولُ بعض الشافعية.

• ومذهب الشافعية، والحنفية صحة بيعه وانعقاده، وهو قولٌ غير مشهور عن أحمد، وذلك لأنه هو الذي تسبب بفقدان عقله؛ فيقع عقوبة له.

والصواب هو القول الأول، والله أعلم. (2)

مسألة [15] : بيع الصبي.

أما الصبي الذي ليس بمميز فلا ينعقد بيعه ولا يصح عند أهل العلم، وأما الصبي المميز فاختلف أهل العلم في انعقاد بيعه:

(1) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (1084) .

(2) وانظر: «المغني» (10/ 348) ، «حاشية الدسوقي» (4/ 8) ، «المجموع» (9/ 155) ، «حاشية ابن عابدين» (4/ 444) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت