ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .
مسألة [10] : هل تصح الصلاة إذا صلى مستلقيًا مع القدرة على الصلاة على جنب؟
• ظاهر مذهب الشافعية أنها لا تصح، فقد قال إمام الحرمين، والغزالي، وغيرهما: هذا الخلاف في الكيفية الواجبة، فمن قال بكيفية لا يُجَوِّز غيرها. اهـ
قلتُ: وهو قولٌ في مذهب الحنابلة، كما في «الإنصاف» .
وقال صاحب «الشرح الكبير» : عدم الصحة أظهر.
وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين.
• والقول الثاني في مذهب أحمد -وهو المشهور- أنها تصح الصلاة؛ لأنه نوع استقبال، ويشبه الاضطجاع.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، وهو ترجيح ابن قدامة -رحمه الله-، فقد قال في «المغني» : والدليل يقتضي أن لا يصح؛ لأنه خالف أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في قوله: «فعلى جنب» .انتهى المراد. (1)
مسألة [11] : هل يضطجع على جنبه الأيمن، أم الأيسر؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/ 574) : إذا ثبت هذا؛ فالمستحب أن يصلي على جنبه الأيمن؛ فإنْ صلَّى على الأيسر جاز؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُعَيِّنْ جنبًا
(1) وانظر: «المجموع» (4/ 317) ، «المغني» (2/ 574) ، «الشرح الممتع» (4/ 465 - 466) ، «الإنصاف» (2/ 297) .