الصحيح، والله أعلم. (1)
مسألة [12] : إذا وطئ إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى؟
• ليس له ذلك حتى يحرم الأولى على نفسه بتزويجها، أو إخراجها عن ملكه ببيع، أو هبة، وهو قول علي، وابن عمر -رضي الله عنهم-، وقال به الحسن، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، ولا تحل له برهنها.
• وقال قتادة: إن استبرأها؛ حلَّت له أختها.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (2)
مسألة [13] : إذا كاتب إحداهما، فهل تحل له الأخرى؟
• الحنابلة على أنَّ ذلك لا يُحِلُّ له الأخرى إن كان وطئ الأولى التي كاتبها؛ لأنَّ الكتابة لا تخرجها من ملكه إلا بعد الأداء، ولاحتمال رجوعها إليه، فأشبهت المرهونة.
• ومذهب الشافعية أنَّ الثانية تحل له؛ لأنه أصبح ممنوعًا من الأولى بسبب لا يقدر على دفعه، فأشبه تزويجها.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (3)
(1) انظر: «المحلى» (1857) «المغني» (9/ 538) .
(2) انظر: «المغني» (9/ 539) «الدر المنثور» (4/ 310 - ) «ابن أبي شيبة» (4/ 168 - 169) .
(3) انظر: «المغني» (9/ 539) .