زادوا: «أو فرس» ، وقد بيَّن البيهقي وغيره أنَّ زيادة «الفرس» جاءت في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وهي شاذة، وَهِمَ فيها: عيسى بن يونس، وجاء من وجه آخر، والصواب أنها مدرجة من كلام طاوس، ولعل من قال بالفرس اعتمد على قوله «غرة» ، ويُجاب عنه بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد فسَّر الغرة؛ فوجب الأخذ بتفسيره، والله أعلم. (1)
مسألة [2] : تقدير الغرة.
• عامة أهل العلم على أنَّ الغرة تساوي نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل، وما يساويها من الدراهم والدنانير، ونقل ذلك عن عمر بسند ضعيف منقطع.
• وذهب ابن حزم إلى عدم التقدير؛ لأنَّ العبد تختلف قيمته باختلاف الأزمان، ومال إلى هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الأقرب، والله أعلم، وتحديد الفقهاء ليس ببعيد، ولا بأس بالعمل به في مثل هذه الأيام التي لا عبيد فيها. (2)
مسألة [3] : الجنين المحكوم بكفره، كم ديته؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 61) : وَأَمَّا جَنِينُ الْكِتَابِيَّةِ، وَالْمَجُوسِيَّةِ إذَا كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ، فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ،
(1) انظر: «الفتح» (6908) «المغني» (12/ 60، 64) «شرح مسلم» (1681) «سنن البيهقي» (8/ 115) .
(2) انظر: «المغني» (12/ 66) «المحلى» (2133) «البيهقي» (8/ 116 - 117) .