بأس به. وقال أبو ثور: إنْ لم ينكشف ثديها؛ فصلاتها تامة. اهـ
قلتُ: قول أبي ثور أقرب، وهو قول الحسن والنخعي كما في «فتح الباري» لابن رجب (516) ، والله أعلم.
مسألة [3] : قتل الحية، والعقرب أثناء الصلاة.
قال الإمام الشوكاني -رحمه الله تعالى- في «نيل الأوطار» (2/ 342) : والحديث يدل على جواز قتل الحية، والعقرب في الصلاة من غير كراهة، وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء كما قال العراقي، وحكى الترمذي عن جماعة كراهة ذلك، منهم: إبراهيم النخعي. اهـ
قلتُ: والراجح ما ذهب إليه الجمهور، وهو الجواز من غير كراهة، وقد صحَّ ذلك عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 90) .
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (3/ 271) : وكره قتل العقرب في الصلاة النخعي، ولا معنى لقوله مع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله، ثم هو بنفسه قولٌ شاذٌّ لا نعلم أحدًا قال به. اهـ. (1)
مسألة [4] : قتل القمل، والبراغيث في الصلاة.
• ذهب الإمام أحمد، وإسحاق إلى جوازه.
واستدلوا بحديث الباب بجامع الأذية والانشغال عن الصلاة، وهو ثابت عن معاذ -رضي الله عنه- عند ابن أبي شيبة (2/ 367، 368) .
(1) وانظر: «المغني» (2/ 399) .