أي: عصبة بواسطة غيره، وهم أربعة أصناف، هن ذوات النصف، والثلثين.
إحداهن: بنت الصلب واحدة فأكثر، بالابن واحد فأكثر؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11] .
الثانية: بنت الابن فأكثر -وإن نزلت بمحض الذكور- بابن الابن فأكثر، سواء كان أخاها، أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة؛ للآية السابقة. وعلى هذا عامة أهل العلم، وثبت ذلك عن زيد بن ثابت، وعائشة -رضي الله عنهما-، كما في «سنن الدارمي» (2935، و 2937) ، و «مصنف عبد الرزاق» (10/ 252) ، والبيهقي (6/ 230) ، وجاء عن علي -رضي الله عنه- من طريق إبراهيم النخعي عنه، ولم يسمع منه. أخرجه ابن أبي شيبة.
وخالف ابن مسعود -رضي الله عنه-؛ فجعل المال للذكر دون الأنثى. أخرجه عنه عبد الرزاق (10/ 251) بإسناد صحيح.
وهل يعصبها ابن الابن الأنزل منها إذا احتاجت إليه؟ كهالك عن بنتين، وبنت ابن، وابن ابن ابن؟ فيه خلاف بين أهل العلم:
• فجمهور العلماء، وعامة الفقهاء جعلوه معصبًا لها؛ لأنَّ الآية تشمله {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وإذا كان أبوه يعصبها، وهو أقرب إلى الميت؛ فهو من باب أولى، وهذا القول ثبت عن زيد بن ثابت