فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 5956

البهائم).

والْمَجْزَرَةُ: الموضع الذي يَذبَحُ القصابون، وشبههم فيه البهائم.

وَقَارِعَةُ الطَّرِيْقِ: يعني التي تقرعها الأقدام، وهي الجادة المسلوكة التي تسلكها السَّابِلَةُ.

وهذه الثلاثة المواضع جاء النهي عن الصلاة فيها في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، وقد تقدم أنه ضعيفٌ، وقد أخذ به بعض أهل العلم من الحنابلة، وغيرهم.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْخِرَقِيِّ؛ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَوَّزَ الصَّلَاةَ فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا» ، وَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ: الْمَقْبَرَةَ، وَالْحَمَّامَ، وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ، بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ خَاصَّةٍ، فَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ يَبْقَى عَلَى الْعُمُومِ. انتهى، وقول الجمهور هو الراجح. (1)

مسألة [7] : معاطنُ الإبل.

• اختلفوا في تفسير العطن، فقال الشافعي: هو الموضع الذي تُناخُ فيه الإبل إذا رويت.

• وقال أحمد: هو المكان الذي تقيم فيه الإبل، وتأوي إليه.

والظاهر أنها تشمل المعنيين، وجوَّد ابن قدامة ما ذهب إليه أحمد، وقال: لأنه

(1) وانظر: «المغني» (2/ 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت