فهرس الكتاب

الصفحة 4216 من 5956

مسألة [7] : إذا اختار أربعًا، فهل على الباقيات عدة؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (10/ 18) : وَإِذَا اخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَفَارَقَ الْبَوَاقِيَ؛ فَعِدَّتُهُنَّ مِنْ حِينِ اخْتَارَ؛ لِأَنَّهُنَّ بِنَّ مِنْهُ بِالِاخْتِيَارِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهُنَّ مِنْ حِينِ أَسْلَمَ؛ لِأَنَّهُنَّ بِنَّ بِإِسْلَامِهِ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ، فَيَثْبُتُ حُكْمُهُ مِنْ حِينِ الْإِسْلَامِ، كَمَا إذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَلَمْ يُسْلِمْ الْآخَرُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَفُرْقَتُهُنَّ فَسْخٌ؛ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ بِإِسْلَامِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ فِيهِنَّ، وَعِدَّتُهُنَّ كَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَاتِ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ مِنْ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا كَذَلِكَ. اهـ

قلتُ: قرر شيخ الإسلام -رحمه الله-، وكذا ابن حزم أنَّ الفسوخ ليس فيها عدة، إنما العدة في الطلاق، والمتوفى عنها زوجها، وإنما عليها أن تستبرئ بحيضة؛ إلا أنَّ ابن حزمٍ استثنى المختلعة، وردَّ عليه شيخ الإسلام. (1)

تفريعات:

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (10/ 19) : إذَا أَسْلَمَ قَبْلَهُنَّ، وَقُلْنَا بِتَعْجِيلِ الْفُرْقَةِ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ؛ فَلَا كَلَامَ. وَإِنْ قُلْنَا: يَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. وَلَمْ يُسْلِمْنَ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ؛ تَبَيَّنَّا أَنَّهُنَّ بِنَّ مُنْذُ اخْتَلَفَ الدِّينَانِ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهُنَّ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهِنَّ؛ تَبَيَّنَّا أَنَّ طَلَاقَهُ لَمْ يَقَعْ بِهِنَّ، وَلَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ إذَا أَسْلَمْنَ، وَإِنْ كَانَ وَطِئَهُنَّ؛ تَبَيَّنَّا أَنَّهُ وَطِئَ غَيْرَ نِسَائِهِ، وَإِنْ آلَى مِنْهُنَّ، أَوْ ظَاهَرَ، أَوْ قَذَفَ؛ تَبَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَيْرِ زَوْجِهِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ خَاطَبَ بِذَلِكَ أَجْنَبِيَّةً؛ فَإِنْ أَسْلَمَ

(1) انظر: «المحلى» (1952) (1992) «مجموع الفتاوى» (32/ 329 - 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت