214 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ مُسْلِمٌ: «فِي الصَّلَاةِ» . (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : إِذَا أَتَى المصَلِّي بِذِكْرٍ مَشْرُوعٍ لِيُذَكِّرَ إِمَامَهُ، أو غَيْرَه كالتَّسْبيح، وما أَشْبَهَه؟
• ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية ذلك؛ لحديث الباب، ولحديث سهل بن سعد في «الصحيحين» (2) : «من نابه شيء في صلاته، فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه» .
• وخالف أبو حنيفة، فقال: من أفهم غير إمامه بالتسبيح، فسدت صلاته؛ لأنه خطاب آدمي، فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام.
والراجح قول الجمهور؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من نابه شيء» . (3)
مسألة [2] : التصفيق للنساء.
قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (4/ 82) : ذكرنا أن مذهبنا استحباب التسبيح للرجل، والتصفيق للمرأة إذا نابهما شيء، وبه قال أحمد، وداود، والجمهور، وقال مالك: تسبح المرأة أيضًا. اهـ
(1) أخرجه البخاري (1203) ، ومسلم (422) .
(2) أخرجه البخاري برقم (1234) ، ومسلم برقم (421) .
(3) وانظر: «الأوسط» (3/ 239) ، و «المغني» (2/ 454) .