فَاسْتُشْهِدَ (1) . وَبَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ (2) .
قال: وَلَمْ يَزَلْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُبَارِزُونَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ وَبَعْدَهُ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ؛ فَكَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا. اهـ (3)
مسألة [2] : هل يُشترط إذن الأمير؟
• اشترط ذلك أحمد، والثوري، وإسحاق، والأوزاعي؛ لأنَّ الإمام أعلم بفرسانه، وفرسان العدو، ومتى برز الإنسان إلى من لا يطيقه؛ كان معرضًا نفسه للهلاك، فيكسر قلوب المسلمين.
• وذهب مالك، والشافعي، وابن المنذر إلى عدم اشتراط ذلك؛ لأنَّ من نقل عنهم المبارزة لم ينقل أنهم استأذنوا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والقول الأول أقرب، والله أعلم. (4)
(1) أخرجه مسلم برقم (1807) عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه-.
(2) صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (12/ 371 ـ 372) ، والبيهقي (6/ 310 ـ 311) ، والطبراني في «الكبير» (2/ 27) ، وابن المنذر في «الأوسط» (6494) ، من طرق عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك. وإسناده صحيح.
(3) انظر: «المغني» (13/ 38 - 39) «الفتح» (3965) .
(4) انظر: «المغني» (13/ 39) «الفتح» (3965) .