فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 5956

وبحديث ابن مسعود في «الصحيحين» (1) ، أنه قال: يا رسول الله، كُنَّا نسلم عليك في الصلاة، فترد علينا، فقال: «إنَّ في الصلاةَ لشُغْلًا» .

• وكان سعيد بن المسيب، وقتادة، والحسن، لا يرون بذلك بأسًا، وكأنهم لم تبلغهم الأدلة، والله أعلم.

والراجح قول الجمهور. (2)

مسألة [2] : الرد على السلام إشارةً.

• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب أن يرد المصلي على السلام بالإشارة، واستدلوا بالأحاديث المذكورة في الباب.

• وقد قال أبو حنيفة: لا يرد السلام، ولا أحب أن يشير.

قال ابن المنذر -رحمه الله-: فاستحب خلاف ما سنَّه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأمته.

قلتُ: وقد استُدِلَّ له بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «من أشار بالصلاة إشارة تفهم عنه؛ فلْيُعِدِ الصلاة» ، رواه أبو داود (944) .

وهو حديث ضعيفٌ، فيه: ابن إسحاق، مدلسٌ، وقد عنعن.

وقال أبو داود: هذا الحديث وهَمٌ.

وقال أحمد: لا يثبت إسناده، ليس بشيء.

(1) أخرجه البخاري برقم (1199) ، ومسلم (538) .

(2) انظر: «المغني» (2/ 460) «شرح مسلم» (540) ، «الأوسط» (3/ 251) ، «شرح المهذب» (4/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت