فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 5956

والجواب: أنَّ هذا قياسٌ فاسدُ الاعتبار؛ لمخالفته للنصوص المتقدمة. (1)

مسألة [2] : من أكل، أو شرب ناسيًا، فهل يجب إعلامه على من رآه؟

• ذكر ابن مُفْلِح -رحمه الله- في الفروع وجهين:

الأول: أنه يلزمه الإعلام. قال المرداوي في «الإنصاف» : وهو الصواب، وهو في الجاهل آكد.

الثاني: لا يلزمه الإعلام.

ثم وجَّه ابن مفلح وجهًا آخر: أنه يلزمه إعلام الجاهل لا الناسي.

قال أبو عبد الله غفر الله له: وما صوَّبه المرداوي هو الصواب -والله أعلم- لكون الأكل، أو الشرب في نهار رمضان من الصائم مُحرَّم، وإنما الجهل والنسيان عذرٌ في عدم تأثيمه، فيشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده؛ فإنْ لم يستطع فبلسانه؛ فإنْ لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» أخرجه مسلم (49) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.

ومن المعلوم أيضًا أنَّ الإمام إذا قام إلى ركعة خامسة ناسيًا فيجب على المأموم إعلامه؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإذا نسيتُ فذكِّروني» (2) ، فكذلك هذه الصورة، والله أعلم. (3)

(1) انظر: «الفتح» (1933) ، «نيل الأوطار» (1651) ، «سبل السلام» (4/ 138) ، «شرح المهذب» (6/ 324) ، «المغني» (4/ 367 - ) ، «المحلَّى» (753) ، «توضيح الأحكام» (3/ 179) ، كتاب الصيام (1/ 457 - 458) .

(2) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (324) .

(3) انظر: «الفروع» (3/ 53) ، «الإنصاف» (3/ 274 - 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت