فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 5956

شيئًا مجهول القدر والصفة؛ فيدخل في بيع الغرر.

ونقل ابن حزمٍ عن المالكية أنهم أجازوا ذلك، والصحيح قول الجمهور. (1)

مسألة [7] : بيع الصدقات قبل قبضها.

• الجمهور على المنع؛ لأنه يبيع ما لا يملك، ومالا يعلم صفته وقدره، ونقل ابن حزم عن الحنفية أنهم أجازوا ذلك، ولم يذكر حجتهم في ذلك. (2)

قال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (5/ 830) : وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الطعام قبل قبضه مع انتقاله إلى المشتري، وثبوت ملكه عليه، وتعيينه له، وانقطاع تعلق غيره به؛ فالمغانم والصدقات قبل قبضها أولى بالنهي. اهـ

قلتُ: الصحيح هو المنع؛ لأنَّ الصدقة لا تملك إلا بالقبض؛ ولأنه بيع مجهول، وبالله التوفيق.

مسألة [8] : ضربة الغائص.

صورتها: دخول الغواص إلى باطن البحر، وأخذ شيء مما تيسر له بعد البحث، وتسليمه للمشتري بعد أن اتفقا مُسبقًا قبل الغوص على شراء ما يخرج مع الغواص، ودفع الثمن.

وحكمه: لا يجوز هذا البيع؛ لوجود الغرر؛ ولأنه بيع مالا يملك، ولم

(1) انظر: «نيل الأوطار» (2172) «المحلى» (1423) ، «زاد المعاد» (5/ 830) .

(2) انظر المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت