وقال بعضهم: يتفرقان من مكان الإحرام.
وهذا ثابت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أيضًا كما في «سنن البيهقي» (5/ 167) ، وهو قول مالك، وأحمد في رواية.
وحُجَّةُ كلٍّ من الفريقين أثر ابن عباس -رضي الله عنهما- الثابت في ذلك.
• وذهب عطاء، وأبو حنيفة إلى عدم التفرق؛ لعدم وجود دليل يلزم بذلك، ولم يذكره ابن عمر، وابن عمرو في فتياهما.
وهذا القول أقرب من القولين المتقدمين. (1)
مسألة [5] : هل التفريق على سبيل الوجوب عند من قال به؟
• اختلف القائلون في التفريق هل هو على سبيل الوجوب، أم الاستحباب: فذهب أحمد، ومالك إلى الوجوب، وهو وجهٌ للشافعية، وبعض الحنابلة.
• وذهب جماعةٌ من الحنابلة -وهو الأصح عند الشافعية- إلى أنَّ ذلك على سبيل الاستحباب، وهو قول أبي ثور، واستحسنه ابن المنذر واختاره ابن قدامة -رحمه الله-. (2)
مسألة [6] : من أين يحرم في القضاء؟
• في المسألة قولان:
(1) انظر: «المجموع» (7/ 415) ، «المغني» (5/ 207) .
(2) وانظر: «المغني» (5/ 207) ، «المجموع» (7/ 415) ، «الإشراف» (3/ 203) .