فهرس الكتاب

الصفحة 4984 من 5956

• وأما الفقير: فالجمهور على أنه لا يجب عليه المشاركة؛ لعدم استطاعته، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] ، وقال سبحانه {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق:7] ؛ ولأنَّ الدية تحملتها العاقلة للمواساة، والفقير بنفسه يحتاج إلى مواساة.

• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يتحمل كغيره، وهي رواية عن أحمد.

والصحيح القول الأول. (1)

تنبيه: المريض مرضًا مزمنًا، والشيخ الهرم اختلف فيه الحنابلة، والشافعية، فمنهم من يقول: لا عقل عليه؛ لأنه ليس من أهل النصرة، ومنهم من يقول: عليه العقل؛ لأنه عصبة، وهذا هو الصحيح. (2)

مسألة [29] : الذي ليس له عاقلة.

• يُؤَدَّى عنه من بيت المال عند جماعة من أهل العلم، وهو قول الزهري، والشافعي، وأحمد.

• وعن أحمد رواية أنه لا يجب أن يؤدَّى عنه من بيت المال.

والقول الأول أقرب؛ لحديث: «أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه، وأرثه» (3) . (4)

(1) انظر: «المحلى» (2147) «البيان» (11/ 604) «المغني» (12/ 47) .

(2) انظر: «المغني» (12/ 48) «البيان» (11/ 603 - ) .

(3) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (944) ، وهو حديث حسن.

(4) انظر: «المغني» (12/ 48) «البيان» (11/ 597) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت