فهرس الكتاب

الصفحة 4390 من 5956

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

تعريف القسم وحكمه:

القَسْم: هو بفتح القاف، وسكون السين، مصدر: قسمت الشيءَ قَسْمًا.

والمراد به هنا أن يسوي الرجل بين زوجاته في المبيت، والنفقة، والكسوة، والعطايا.

قال ابن قدامة -رحمه الله- كما في «المغني» (10/ 235) : لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي الْقَسْمِ خِلَافًا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] ، وَلَيْسَ مَعَ الْمَيْلِ مَعْرُوفٌ. اهـ ثم استدل بحديثي الباب.

مسألة [1] : عماد القَسْم.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المقنع» : وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ؛ إِلَّا لِمنْ مَعِيْشَتُه بِالَّليلِ كَالْحَارِسِ.

وقال -رحمه الله- في «المغني» : لَا خِلَافَ فِي هَذَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّيْلَ لِلسَّكَنِ وَالْإِيوَاءِ، يَأْوِي فِيهِ الْإِنْسَانُ إلَى مَنْزِلِهِ، وَيَسْكُنُ إلَى أَهْلِهِ، وَيَنَامُ فِي فِرَاشِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ عَادَةً، وَالنَّهَارَ لِلْمَعَاشِ، وَالْخُرُوجِ، وَالتَّكَسُّبِ، وَالِاشْتِغَالِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام: 96] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [النبأ:10 - 11] ، وَقَالَ: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [القصص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت