فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 5956

والنخعي، والشعبي، وعمر بن عبدالعزيز، والثوري، وأبي حنيفة، ومالك، والأوزاعي، وابن شبرمة، والظاهرية، ورواية عن أحمد.

واستدلوا على ذلك بحديث يعلى بن أمية الذي في الباب، ففيه تفريق بين المضمونة، والمؤداة، قالوا: ولا يلزم من كون العارية يجب تأديتها أن تكون مضمونة؛ وإلا لوجب ضمان الوديعة أيضًا؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء:58] ، قالوا: وقد أخذها المستعير بإذن المعير، ورضاه، فما وجه تضمينه إذا لم يتعد فيها؟

واستدل بعضهم بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: «ليس على المستعير غير المُغِلِّ ضمان» .

والمُغِل: أي المتهم. أخرجه البيهقي (6/ 91) ، وفي إسناده ضعيفان، وبَيَّن البيهقي أنَّ الراجح وقفه على شريح.

قلتُ: وهذا القول اختاره الإمام ابن القيم، ثم الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله، وهو الصواب، والله أعلم. (1)

مسألة [9] : وهل يضمن إذا اشترط ذلك المعير؟

• أما الذين قالوا بالضمان؛ فهذا الاشتراط عندهم جائز صحيح؛ لأنه يشترط ما هو له توكيدًا.

(1) انظر: «المغني» (7/ 341) «المحلى» (1652) «الروضة» (4/ 431) «الإنصاف» (6/ 104) «الشرح الممتع» (4/ 387) ط/الآثار، «الأوسط» (11/ 353 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت