-رضي الله عنه-، أنه قال: من لم يؤد الزكاة؛ فلا صلاة له. وبإسنادٍ صحيحٍ عنه أنه قال: ما مانع الزكاة بمسلم.
وأجاب الجمهور: أنَّ حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- دلَّ على أنَّ مانع الزكاة تحت المشيئة، قالوا: فَتُحْمَل الآية على أنَّ المقصود به تمام الأُخُوَّة، وكمالها بإيتاء الزكاة.
وأما أثر ابن مسعود فخرج مخرج الزجر: يعني ما يصدر هذا العمل من المسلم الكامل الإسلام. والله أعلم.
وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. (1)
مسألة [3] : ماذا يصنع الإمام بمن منعها بُخلا؟
• ذكر أهل العلم أنَّ الإمام يأخذها منه قهرًا، وقال الجمهور: يُعَزِّره على منعها. وقال إسحاق، وأبو بكر بن عبد العزيز: يأخذها وشطر ماله. وقد استُدِلَّ لهذا القول بحديث بهز ابن حكيم، عن أبيه، عن جَدِّه: «من أعطاها مؤتجرًا بها؛ فله أجره، ومن منعها؛ فإنَّا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات رَبِّنَا، لا يحل لآل محمد منها شيء» .
وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأجوبة، منها وهو جواب بعضهم:
1)أنَّ الحديث لا يثبت، فقد قال ابن حِبَّان مُنكِرًا لهذا الحديث قال في بهز: ولولا حديثُه: «فإنَّ آخذوها وشطر ماله» ؛ لأدخلته في الثقات. وأشار
(1) انظر: «المغني» (4/ 8) ، «المجموع» (5/ 334) .