وأولى بموسى منكم»، فصامه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأمر بصيامه. (1)
مسألة [8] : صوم الإثنين والخميس.
في حديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب صوم الإثنين، وقد جاء عند الترمذي (745) ، من حديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يتحرَّى صوم الإثنين والخميس.
وصححه الإمام الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (1570) ، وثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال عند أن سئل عن سبب صيامه لهما: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأُحب أن يعرض عملي وأنا صائم» أخرجه أحمد (5/ 201) ، واللفظ له، وأبو داود (2436) ، والنسائي (1/ 322) ، وابن خزيمة (2119) من طُرِقٍ عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه-.
وأخرجه الترمذي (747) ، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وفي جميع طرقه ضعف، ولكن بمجموعها يرتقي الحديث إلى الصحة، وقد صححه الإمام الألباني -رحمه الله- في «الإرواء» (948) (949) .
فهذا يدل على استحباب صوم هذين اليومين، وممن ثبت عنه تحري صومهما من الصحابة -رضي الله عنهم-: علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، كما في مصنف ابن أبي شيبة (3/ 42) ، وعلى ذلك عامة الفقهاء، والله أعلم. (2)
(1) انظر: «شرح مسلم» (8/ 9) .
(2) «المجموع» (6/ 386) ، «الموسوعة الفقهية» (28/ 94) ، «حاشية الدسوقي» (1/ 517) ، «بدائع الصنائع» (2/ 79) .