فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 5956

الذي لا ارتفاع فيه.

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (1752) : قَالَ اِبْن قُدَامَةَ: لَا نَعْلَم لِمَا تَضَمَّنَهُ حَدِيث اِبْن عُمَر هَذَا مُخَالِفًا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ مَالِك مِنْ تَرْك رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْد الدُّعَاء بَعْد رَمْي الْجمَار، فَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر: لَا أَعْلَم أَحَدًا أَنْكَرَ رَفْع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء عِنْد الْجمْرَة إِلَّا مَا حَكَاهُ اِبْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك. اهـ.

قلتُ: ومالك -رحمه الله- محجوج بحديث الباب، وكأنه لم يبلغه، والله أعلم.

ومجموع الحصيات: إحدى وعشرون حصاة في كل يوم؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- السابق، ففي بعض الروايات في «البخاري» ذكر (سبع حصيات) في كل جمرة، ومجموع الأيام الثلاثة: ثلاث وستون حصاة. وإذا أضفنا إليها جمرة العقبة أصبحت: سبعين حصاة. (1)

مسألة [223] : حكم رمي الجمار.

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (1746) : وقد اختلف فيه، فالجمهور على أنه واجب يجبر تركه بدم، وعند المالكية سنة مؤكدة. اهـ

قلتُ: ويدل على قول الجمهور حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «بمثل هؤلاء فارموا» أخرجه أحمد، وقد تقدم، فهذا أمرٌ بالرمي، وبين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بفعله أنَّ الرمي في يوم النحر، وفي أيام التشريق، والله أعلم.

(1) وانظر: «المغني» (5/ 326 - 327) ، «المجموع» (8/ 238 - 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت