فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 5956

هذه الشروط كالظاهرية، وابن شبرمة؛ لأنها عندهم تنافي مقتضى الضمان، وهو شرط باطل ليس في كتاب الله.

قلتُ: والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (1)

مسألة [14] : إذا ضمن ضامن دَيْنًا حالًا ضمانًا مؤجلًا؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (7/ 82) : إذَا ضَمِنَ الدَّيْنَ الْحَالَ مُؤَجَّلًا؛ صَحَّ، وَيَكُونُ حَالًّا عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، مُؤَجَّلًا عَلَى الضَّامِنِ، يَمْلِكُ مُطَالَبَةَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ دُونَ الضَّامِنِ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. انتهى المراد.

مسألة [15] : إذا ضمن ضامن دينا مؤجلا عن إنسان، ثم مات أحدهما؟

• في هذه المسألة خلاف مبني على المسألة المتقدمة في باب التفليس (هل يحل الدين بالموت؟) .

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (7/ 83 - 84) : فَإِنْ قُلْنَا: يَحِلُّ عَلَى الْمَيِّتِ؛ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَحِلُّ عَلَى شَخْصٍ بِمَوْتِ غَيْرِهِ؛ فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْمَضْمُونَ عَنْهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ مُطَالَبَةَ الضَّامِنِ قَبْلَ الْأَجَلِ؛ فَإِنْ قَضَاهُ قَبْلَ الْأَجَلِ؛ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِتَعْجِيلِ الْقَضَاءِ.

قال: وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الضَّامِنَ، فَاسْتَوْفَى الْغَرِيمُ الدَّيْنَ مِنْ تَرِكَتِهِ؛ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ مُطَالَبَةُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ حَتَّى يَحِلَّ الْحَقُّ؛ لِأَنَّهُ مُؤَجَّلٌ عَلَيْهِ، فَلَا يَسْتَحِقُّ

(1) وانظر: «المحلى» (1234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت