• وقال شريح، وابن مسعود: إذا أدَّى قدر قيمته؛ عتق، وكان غَرِيمًا بالباقي بعد عتقه. (1)
• وقال الحسن: إذا عجز؛ استسعي بعد العجز سنتين.
• وقال النخعي: إذا أدَّى الشطر؛ عتق عليه.
والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. (2)
مسألة [6] : ضابط المال الذي يُكاتب عليه.
تجوز المكاتبة على كل مالٍ يجوز السَّلَم فيه؛ لأنه مال يثبت في الذمة مؤجَّلًا في معاوضة؛ فجاز ذلك فيه، كعقد السلم. «المغني» (14/ 454) .
وتصح الكتابة على خدمة ومنفعة مباحة؛ لأنها أحد العوضين في الإجارة؛ فجاز أن تكون عوضًا في الكتابة كالأثمان، ويُشترط العلمُ بها كما يُشترط في الإجارة. (3)
مسألة [7] : إعطاء المكاتَب بعض ما كُوتِب عليه.
• ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب إعطاء المكاتب شيئًا مما كوتب عليه، ويجب ذلك على السيد بقوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور:33] ، وهذا قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 149) ، وعبدالرزاق (8/ 411) من طريق الشعبي، عن ابن مسعود، ولم يسمع منه.
(2) انظر: «المغني» (14/ 452 - 453) «البيان» (8/ 461) .
(3) انظر: «المغني» (14/ 455) .