فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 5956

أنَّ صومه يجزئه، وهو قول الحنفية.

ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في «شرح العمدة» حيث قال بعد أن ذكر الحديث المتقدم: والإمساك لا يكون إلا مع حضور العقل، ولم نشترط وجود الإمساك في جميع النهار، بل اكتفينا بوجوده في بعضه؛ لأنه دخل في عموم قوله: «يدع طعامه، وشهوته من أجلي» . وقال بهذا القول المالكية؛ إلا أنهم اعتبروه بشرط أن يفيق أكثر اليوم.

• وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنَّ الإفاقة تعتبر إذا كانت في أول النهار. وهو قول المالكية فيما إذا أفاق أقل اليوم. والراجح القول الأول، والله أعلم. (1)

مسألة [13] : من أُغمي عليه أثناء النهار واستمر أيامًا؟

أما اليوم الذي أُغمي عليه فيه؛ فيجزئه كما تقدم قريبًا، وكذا اليوم الذي استيقظ فيه على قول من يقول: إنه يكفي لجميع الشهر نية واحدة. وأما الأيام التي بينهما فلا يجزئه صومها؛ لأنه أُغمي عليه في جميع نهارها، والله أعلم. (2)

مسألة [14] : نوم الصائم.

النوم لا يؤثر في الصوم، سواء وجد في بعض النهار، أو في جميعه، وذلك لأنَّ النوم عادة، ولا يزيل الإحساس بالكلية، ومتى نبه انتبه.

(1) انظر: «المغني» (4/ 343 - ) ، «الشرح الممتع» (6/ 365) ، «الإنصاف» (3/ 264) ، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 47) ، «المحلَّى» (4/ 365) ، «المدونة الكبرى» (1/ 277) ، «شرح مختصر خليل» (2/ 248) ، «البحر الرائق» (2/ 277) ، «بدائع الصنائع» (2/ 83) .

(2) انظر: «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت