فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 5956

الحسن: أدركت الناس، وأحقهم على جنائزهم من رضوهم لفرائضهم.

قلتُ: وهذا فيه إشارة من البخاري إلى تقديم الأقرأ لكتاب الله؛ لحديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» (1) ، وهذا القول أقرب، ولكن ذلك بعد الوصي، والأمير، والله أعلم. (2)

مسألة [24] : هل يغسل أطفال المشركين ويصلى عليهم؟

قال ابن عبد البر -رحمه الله- في «التمهيد» (6/ 393) ط/مرتبه: ذكر المروزي وغيره أنَّ أهل العلم بأجمعهم قد اتفقوا على أنَّ حكم الأطفال في الدنيا حكم آبائهم؛ مالم يبلغوا، فإذا بلغوا؛ فحكمهم حكم أنفسهم. اهـ

قلتُ: ويدل عليه حديث الصعب بن جثامة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (3) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئل عن ذراري المشركين يبيتون فيصيبونهم معهم؟ فقال: «هم منهم» ، وحديث عائشة -رضي الله عنها-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئل عن أطفال المسلمين؟ فقال: «هم من آبائهم» ، وسُئل عن أطفال المشركين؟ فقال: «هم من آبائهم» ، فقيل: بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (4) ، قال جماعة من أهل العلم: أي: هم من آبائهم في أحكام الدنيا، فعلى هذا: فلا يغسلون، ولا يصَلَّى عليهم.

قال ابن عبد البر -رحمه الله- في «التمهيد» (6/ 393) : وكذلك أطفال الحرب

(1) تقدم في الكتاب برقم (398) .

(2) انظر: «الفتح» (1322) ، «المغني» (3/ 405 - 407) .

(3) سيأتي في الكتاب برقم (1270) .

(4) أخرجه أبو داود برقم (4712) ، وأحمد (6/ 84) ، وإسناده صحيح، وصححه شيخنا -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (1551) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت