على العقد، ومطالبة المتلف بالمثل إن كان مثليًّا، أو بالقيمة، هذا مذهب الحنابلة، والشافعية، وقال ابن قدامة: لا أعلم فيه مخالفًا. اهـ (1)
مسألة [7] : لو أتلفه البائع؟
• ذهب الحنابلة إلى أنَّ المشتري له الخيار كما لو أتلفه الأجنبي.
• ومذهب الشافعي أنَّ العقد ينفسخ، ويرجع المشتري بالثمن لاغير؛ لأنه تلف يضمنه.
قال أبو عبد الله غفر الله له: أما إذا كان بعد التفرق -والمسألة هذه والتي قبلها مفروضة في ذلك- فالراجح هو قول الحنابلة.
وقد رجَّح ذلك الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-؛ لأنها قد أصبحت ملكًا للمشتري؛ فهو بالخيار، والله أعلم.
وأما إن كان ذلك قبل التفرق: فالعمل على قول الشافعية. (2)
مسألة [8] : أجرة الكيل، ونقل البضاعة.
الأصل أنَّ أجرة الكيل على البائع، وأجرة النقل على المشتري إلا أن يتراضيا على خلاف ذلك، وهذا قول فقهاء الأمصار. (3)
(1) انظر: «المغني» (6/ 184) ، «الشرح الممتع» (8/ 372) .
(2) وانظر: «المغني» (6/ 184) ، «الشرح الممتع» (8/ 371) .
(3) انظر: «الإنصاف» (4/ 460 - 461) ، «المغني» (6/ 188) ، «المجموع» (9/ 279) ، «الفتح» [باب 51] البيوع.