السابقة.
ورجَّح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين القول الأول، والله أعلم. (1)
مسألة [132] : قوله: يكبر مع كل حصاة.
فيه استحباب التكبير عند رميه لكل حصاة.
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (1750) : وفيه التكبير عند رمي حصى الجمار، وأجمعوا على أنَّ من لم يكبر؛ فلا شيء عليه. اهـ
مسألة [133] : هل يجزئ رميها مرة واحدة؟
استدل أهل العلم بقوله: «يكبر مع كل حصاة» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رماها متوالية، ولم يرمها دفعة واحدة.
• واختلفوا في الإجزاء إذا رماها دفعة واحدة:
فذهب أكثر العلماء إلى أنه لا تقع إلا رمية واحدة، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي وغيرهم، وقال عطاء: تجزئه. وقال أبو حنيفة: تجزئه إن سقطت الأحجار متوالية، وإلا فلا تجزئه.
وقول الجمهور أقرب؛ لأنَّ فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وقع بيانًا لأمره المتقدم برمي الجمار، والله أعلم. (2)
(1) انظر: «المجموع» (8/ 179) ، «المحلى» (7/ 133) .
(2) وانظر: «المجموع» (8/ 185) ، «الفتح» (1750) .