مسألة [4] : أول وقت العصر.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر متصلًا به بأدنى زيادة يزيد بها الظل على شخصه؛ لحديث جبريل، وفيه أنه صلى بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه العصر باليوم الأول حين كان ظل كل شيء مثله، وباليوم الثاني صلَّى بهم العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم قال: «الوقت ما بين هذين» .
• وذهب ربيعة إلى أنَّ وقت الظهر، والعصر من زوال الشمس.
• وذهب إسحاق، وابن المبارك إلى أنَّ آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر، وبينهما وقتٌ مشتركٌ، واستدلوا بحديث جبريل، وفيه: «ثم صلى الظهر لوقت العصر بالأمس» .
• وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ أول وقت العصر هو مصير ظل كل شيء مثليه.
والراجح هو قول الجمهور؛ لحديث جبريل، وأما قول إسحاق، وابن المبارك، فيرده قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- الذي في الباب: «ووقت الظهر ما لم يحضر وقت العصر» ، وكذلك حديث أبي قتادة في «صحيح مسلم» (681) مرفوعًا: «أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى» .
وقد رجَّح هذا القول ابن المنذر في «الأوسط» ، أعني قول الجمهور.
وأما قول أبي حنيفة، فقد قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (2/ 330) : وهو