مسألة [1] : المذي إذا أصاب الثوب.
جاء في حديث سهل بن حنيف المتقدم، فقلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: «يكفيك أن تأخذَ كفًّا من ماء، فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه» .
قال الترمذي -رحمه الله- في «سننه» (115) عَقِبَ هذا الحديث: واختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغسل، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح، قال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح. اهـ
وقول الشافعي هو قول الجمهور كما في «شرح المهذب» (2/ 552) .
قلتُ: والراجح قول أحمد؛ لدلالة الحديث عليه، قال الشوكاني في «النيل» رقم (38) : ولم يعارض رواية النضح المذكورة في الباب معارضٌ، فالاكتفاء به صحيح مُجْزٍ. (1)
مسألة [2] : الودي.
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (1/ 136) : وأما الودي، فهو شيء يخرج من الذكر على أثر البول، والوضوء يجب بخروج البول، وليس يوجب بخروجه شيئًا إلا الوضوء الذي وجب بخروج البول. انتهى.
وقال الشيرازي -رحمه الله- في «المهذب» : وأما الودي فنجسٌ؛ لأنه خارج من سبيل الحدث، ولأنه يخرج مع البول، فكان حُكْمُهُ حكمه. اهـ
(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (369) .