مسألة [21] : إذا تزوج المسلم ذمية، فمن يكون وليها؟
• الأكثر على أن وليها هم عصبتها، وإن كانوا كافرين، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، وبعض الحنابلة.
• وقال بعض الحنابلة: يزوجها الحاكم.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (1)
مسألة [22] : إذا زوَّج الولي الأبعد من غير عذرٍ مع وجود الأقرب؟
• مذهب الحنابلة، والشافعية عدم صحة ذلك الزواج، وهو قول أبي عبيد، وأبي ثور، وهو رواية عن مالك، واختاره ابن حزم، واستدلوا على ذلك بحديث عائشة -رضي الله عنها-: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل» ، ووليها هو الأقرب. وقال ابن حزم ما معناه: الناس كلهم ينتهي نسبهم إلى آدم، فلو قيل بجواز تزويج الأبعد مع وجود الأقرب؛ لكان يجوز لكل رجل أن يزوج أي امرأة. قال: فَعُلِم أنه لا يجوز أن يزوج الأبعد، ولو بدرجة واحدة مع وجود من هو أقرب منه.
• وعن الإمام مالك أنَّ الزواج صحيح، ويقف على إجازة الولي، وعنه: إن كان كفؤًا أمر الحاكم الولي بالإجازة؛ فإنْ أبى صار عاضلًا، وأجاز عليه الحاكم.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (2)
(1) انظر: «المغني» (9/ 378) «مجموع الفتاوى» (32/ 18) «الإنصاف» (8/ 78) .
(2) انظر: «المغني» (9/ 378 - ) «الإنصاف» (8/ 79 - ) «البداية» (3/ 49) «البيان» (9/ 174) .