فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 5956

لشبهة العقد. وهو قول باطل. (1)

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 343) : وَكُلُّ نِكَاحٍ أُجْمِعَ عَلَى بُطْلَانِهِ، كَنِكَاحِ خَامِسَةٍ، أَوْ مُتَزَوِّجَةٍ، أَوْ مُعْتَدَّةٍ، أَوْ نِكَاحِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، إذَا وَطِئَ فِيهِ عَالَمًا بِالتَّحْرِيمِ؛ فَهُوَ زِنًى مُوجِبٌ لِلْحَدِّ الْمَشْرُوعِ فِيهِ قَبْلَ الْعَقْدِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ: لَا حَدَّ فِيهِ؛ لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ. اهـ

قلتُ: وهذا قول باطل لا دليل عليه.

مسألة [15] : من وطئ في نكاح مختلف في صحته؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 343) : وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ بِالْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَالشِّغَارِ، وَالتَّحْلِيلِ، وَالنِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ، وَلَا شُهُودٍ، وَنِكَاحِ الْأُخْتِ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا الْبَائِنِ، وَنِكَاحِ الْخَامِسَةِ فِي عِدَّةِ الرَّابِعَةِ الْبَائِنِ، وَنِكَاحِ الْمَجُوسِيَّةِ. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي إبَاحَةِ الْوَطْءِ فِيهِ شُبْهَةٌ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبَهِ. اهـ

مسألة [16] : إذا وطئ جارية يشترك فيها بالملك مع غيره؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- (12/ 344) : وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ بِوَطْءِ جَارِيَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يَجِبُ. وَلَنَا أَنَّهُ فَرْجٌ لَهُ مِلْكٌ، فَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهِ، كَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمَرْهُونَةِ. اهـ

(1) «المغني» (12/ 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت